تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

186

تبيان الصلاة

صدر رواية زرارة ومحمد بن مسلم بناء على هذا ، لعدم شمول لرواية العيص للعالم والناسي ، فيرتفع التعارض ، بأن يقيّد ذيل رواية زرارة ومحمد بن مسلم رواية العيص ، ويقال : بعدم وجوب الإعادة في خارج الوقت وامّا في الوقت فتجب الإعادة على الجاهل فتكون النتيجة هو وجوب الإعادة مطلقا على الناسي للحكم لدلالة صدر رواية زرارة ومحمد بن مسلم عليه ، وعدم تعارض رواية العيص معها في ذلك بناء على ما ذكر من عدم شمول رواية العيص للناسي واختصاصها بالجاهل ، ووجوب الإعادة في الوقت دون خارجه على الجاهل بالحكم جمعا بين رواية العيص وذيل رواية زرارة ومحمد بن مسلم ، فلازم هذا الجمع وجوب الإعادة في الوقت على الجاهل بالحكم . والمانع من الأخذ بهذا الجمع هو كون نتيجة الجمع مخالفته مع فتوى المشهور لأنهم أفتوا بعدم وجوب الإعادة في الوقت وخارجه على الجاهل بالحكم ، فلا اشكال في هذا الجمع إلا كون نتيجتها على خلاف فتوى المشهور . [ لا تعارض بين ذيل الرواية زرارة ومحمد بن مسلم ورواية العيص ] الاحتمال الثالث : هو أن يقال في مقام الجمع : بأن رواية العيص غير شاملة للجاهل بالحكم أصلا ، بل يختص الحكم فيها لغير الجاهل بالحكم إمّا لخصوص الناسي بقرينة رواية أبي بصير المتقدم ذكرها المتعرضة لخصوص الناسي ، أو الأعم منه ومن الجاهل بالموضوع ، وعلى كل حال يقال : بعدم شمولها للجاهل بالحكم خصوصا مع أن تقييد ذيل رواية محمد بن مسلم زرارة والالتزام بوجوب الإعادة في خصوص الوقت لا في خارجه يوجب مخالفة المشهور وهو مشكل . فعلى هذا لا تعارض بينها وبين ذيل رواية محمد بن مسلم وزرارة الدالة على عدم وجوب الإعادة للجاهل بالحكم في الوقت وخارجه ، لأنه على هذا ليست